Sy - librarians
تهدف هذه المدونة إلى تعريف ببعض نشاطات المكتبين السوريين
معلومات المدون:
الإسم : syrialibrarian
البلد : سوريا
(اعرض صفحتي)


التقنيات المستخدمة في المكتبات و مراكز المعلومات

 

التقنيات المستخدمة في المكتبات و مراكز المعلومات

 

 

إعداد:

لانا عماد الدين شاهين

                 علا صابر الحاج

 

 

 

 

 

 


 

 

 إن الإنسان في التاريخ القديم كان يكتب على الجلد أو الحجر أو ورق البردي و كان يحفظ هذا كله في مكتبات بدائية و قد أدى اكتشاف الطباعة المتحركة على يد الألماني (غوتنبرغ) إلى ثورة في نشر المعلومات و طباعة الكتب و لم تعد المكتبات قاصرة على كتب مخطوطة بل أصبحت تطبع بالآلاف و أصبحت تحتوي عل الملايين من المجلدات

فالتطور الهائل الذي حدث في مجال الطباعة و التقدم العلمي و الصناعي و التكنولوجي في جميع المجالات و طموح العالم بأسره نحو الأفضل كل هذه الأسباب أدت إلى زيادة هائلة و مطردة في أحجام المعرفة المسجلة على أنماط متعددة من الأوعية فظهرت المصغرات الفيلمية و دخلت الحاسبات الالكترونية.

و سوف نبدأ الحديث أولا عن المواد السمعية و البصرية

تعريفها:

هو مواد يعتمد في إدراك معانيها على حاستي السمع و البصر فمنها المواد السمعية التي تعتمد على حاسة السمع مثل الاسطوانات و الأشرطة و كذلك المواد البصرية التي تدرك بواسطة البصر كالشرائح الفيلمية و السلايدات و الصور و المصغرات و منها المواد السمعية البصرية التي تدرك بالحاستين معا مثل الأفلام و المواد المجمعة.

مميزات المواد السمعية و البصرية:

1- ترغب و تشوق القارئ و الناظر و السامع لأنها بالإضافة إلى كونها مواد ذات طابع ثقافي و إعلامي و علمي فأنها مواد مشوقة و مسلية أيضا

2- تعد من الوسائل التوضيحية فالقراءة المقرونة بالرؤية هي من العوامل التي تشجع و تساعد على ترسيخ المادة في ذهن القارئ

3- يمكن أن تستخدم لأكثر من شخص واحد للمرة الواحدة قمن الممكن مشاهدة الفيلم أو سماع الشريط المسجل لعدد غير محدد من الأشخاص

4- يمكن الاحتفاظ بها و حفظها لمدة طويلة و أحيانا أكثر من المطبوعات الورقية بخاصة إذا تهيأت لها ظروف مناخية ووسائل حفظ حديثة و مناسبة.

عيوب المواد السمعية و البصرية:

1- ارتفاع أسعارها لأنها بالإضافة إلى سعر المادة نفسها إلا أنها تحتاج في معظم الأحيان إلى أجهزة قراءة أو إنصات أو عرض

2- تحتاج أجهزة الإنصات و العرض إلى فنيين يتولون إدارتها و صيانتها و هؤلاء يصعب الحصول عليهم و يكلفون مبالغ كبيرة خاصة في البلدان النامية.

3- تحتاج المواد السمعية و البصرية و أجهزتها المختلفة إلى أماكن لحفظها و إلى درجات حرارة و ظروف مناخية ملائمة بالإضافة إلى صناديق أو علب خاصة لوضعها داخلها.

4- لا تشمل المواد على جوانب الموضوع المراد رؤيته كافة أو الإنصات إليه و إنما فقط تكون مكملة لمعلومات مطبوعة أو مكتوبة.

أنواع المواد البصرية: كما قلنا هي المواد التي تعتمد بطبيعتها على البصر وحده في تحصيل المعلومات التي تحملها و من أمثالها:

الخرائط: ترتبط في أذهان الناس بالخرائط الجغرافية و لكن الخرائط قد تحمل معلومات أوسع فهناك الخرائط الجيولوجية التي تعالج باطن الأرض و تهتم بدراسة طبقاتها  هناك الخرائط التاريخية

الصور: و هي الصور القائمة بذاتها و المستقلة و ليست جزئا من نص و كما كانت مجموعة الصور الموجودة بالمكتبة قديمة و نادرة كلما ازدادت أهيمتها العلمية و هناك صور فوتوغرافية أو صور مطبوعة أو رسومات أو صور شخصية.

الفيلمات: الفيلم عبارة عن مجموعة من الإطارات (frames) متصلة و قد تكون هذه الإطارات مرقمة أو غير مرقمة و الفيلمات تختلف عن شرائح الأفلام و يجب ألا نخلط بين النوعين و تعرض الفيلمات بوساطة جهاز قريب الشبه من جهاز السينما و عمل بطريقة أوتوماتيكية

المجسمات: و قد تكون هذه المجسمات على شكل كرة أرضية أو على شكل نموذج من الاسمنت أو الحصى و عادة ما تستخدم هذه النماذج كوسائل إيضاح

الألعاب: هي مجموعة من الأدوات التي وضعت للعب و التسلية بقصد المنافسة بين فردين أو أكثر و توضع لها القوانين القواعد الفنية التي تضبطها و من أمثلتها الشطرنج

الديوراما (المناظر المجسمة): عبارة عن تجسيد لمناظر مجسم ذي ثلاثة أبعاد ليكون خليقة لعمل من الأعمال أو كوسيلة إيضاح في العملية التعليمية و غالبا من تصنع من الورق المقوى أو الخشب الرقيق

السلايدات: و هي صور فوتوغرافية على فيلم أو قطعة من الزجاج بأحجام مختلفة و تكون إما زجاجية أو بلاستيكية داخل اطر كرتونية أو بلاستيكية و قد شاع استعمالها في المدارس و المعاهد و الكليات الجامعية و المكتبات الطبية و العلمية و تمتاز بصغر حجمها و سهولة استعمالها فأجهزة عرضها لا تحتاج إلى خبرات معينة فكل شخص يستطيع استخدامها بسهولة و هناك أجهزة متعددة و كثيرة لعرض السلايدات منها اليدوية و الكهربائية و الأوتوماتيكية و قد ظهرت في الآونة الأخيرة أجهزة عرض مزودة بجهاز لتسجيل الصوت فلا يحتاج الشخص إلى التعليق خلال العرض و يجب أن ترتب السلايدات داخل جهاز العرض بصورة متتالية و مطابقة للتعليق أو المحاضرة و للسلايدات ثلاثة أشكال: 1- السلايد العادي 2- السلايد الضوئي 3- السلايد الصوتي

المواد السمعية: و هي التي تعتمد على السمع فقط في تحصيل الأفكار التي تحملها و من أمثلتها:

الاسطوانات : Records و هي من أقدم المواد السمعية استعمالا كوسيلة من وسائل الإيضاح و تختلف الاسطوانات من حيث الحجم و السرعة و نوع الأخاديد و نوعية الإبرة و من أهم أشكال الاسطوانات ما يلي:

1- الاعتيادي: و يكون قطرها 10 أو 12 إنشا و سرعتها 87 دورة في الدقيقة

2- الميكروكروف مونوفون: و يكون قطرها 10 أو 12 إنشا و بسرعة 331/3 دورة في الدقيقة

3- الميكروكروف : و يكون قطرها 7 إنشات و سرعتها 45 دورة في الدقيقة

كما يمكن تقسيم الاسطوانات من ناحية موضوعاتها إلى :

1- الاسطوانات الموسيقية و هي على نوعين (غنائية – موسيقية)

2- اسطوانات الأفلام العلمية و الغنائية 3- اسطوانات المسرحيات العلمية

4- الاسطوانات التعليمية و الثقافية و تشمل على :

أ- اسطوانات تعليم اللغات

ب- اسطوانات الخطب لأشخاص معروفين

ج- الاسطوانات التعليمية للمكفوفين

الأشرطة : من المعروف أن الشرائط  المسجلة تنتج تجاريا بنوعين و هي شرائط على بكرتين و شرائط مصندقة و هي نوعين أيضا: الكاسيت و الكارتردج

و تتسع الشرائط لأعمال فكرية متعددة فقد تشمل على قطعة موسيقية أو مجموعة من المؤلفات الموسيقية كما أنها قد تشتمل على أغنية أو على خطب سياسية أو دينية أو اجتماعية ا ولى أصوات بعض الظواهر الطبيعية كأصوات الزلازل و الرعد و البرق أو أصوات أدوات و أجهزة و معدات مثل أصوات محركات السيارات و الطائرات و لها عديد من المزايا و هي :

أ- عدم القابلية للتعرج أو الالتواء كما هو الحال في الاسطوانات

ب- سهولة التسجيل على الأشرطة الصوتية لذلك فهي من أكثر المواد استعمالا و انتشارا

ج- رخص ثمن الأشرطة مقارنة بالاسطوانات خاصة الفارغة منها

د- لا تحتاج أجهزة التسجيل أو تشغيل الأشرطة الصوتية إلى الإبرة الفونوغرافية

المواد السميعة البصرية: و من أمثلتها:

الأفلام الناطقة: و هي أفلام تكون مصحوبة بالصوت و الأفلام المتحركة التي عرفت في النصف الأول من هذا القرن كانت بعرض 35 ملم و مصنوعة من قاعدة شديدة القابلية للاشتعال و هي مادة السليللوز المطلية بالنترات و من ثم حصل تطور لها في عام 1924 و أصبحت غير قابلة للاشتعال مما جعل المدارس و الجامعات تقدم على استخدامها بشكل كبير و تطورت صناعة أجهزة العرض الخاصة بها و هكذا ظهرت الأفلام التربوية و الثقافية.

أفلام الفيديو: تتشابه مع الأفلام الناطقة في أمور كثيرة و الاختلاف بينهما يتمثل في جهاز العرض فالأفلام الناطقة تحتاج إلى شاشة عرض كبيرة أما أفلام الفيديو فيستقبل التلفزيون الصوت و الصورة من جهاز العرض و هناك اختلاف آخر و هو الشكل المادي للأفلام فنتاج الأفلام الناطقة بشكل واحد و إن كانت بأحجام مختلفة بينما نتاج أفلام الفيديو على وسائط مختلفة و هي شرائط الفيديو – شرائط الفيديو المصندقة – اسطوانات الفيديو

الأطقم (المواد السمعية البصرية المجمعة)kits: الطقم عمل مكون من عدة وسائط متفاوتة الشكل و لكنها تتكامل في النهاية لتؤدي الغرض منها و لا نستطيع ان نميز قطعة بذاتها على أنها القطعة الأساسية و بقية القطع ثانوية فقد يتكون الطقم من كتاب و اسطوانة و كاسيت و خريطة و لعبة و فيلم و دليل استخدام و عادة ما يستوعب تلك الوسائط جميعا وعاء واحد

المصغرات الفيلمية (نبذة تاريخية):

يمتد تاريخ إنتاج  المصغرات الفلميه إلى حوالي منتصف القرن التاسع عشر الميلادي عندما قام العالم الانكليزي (جون بنيامين عام 1839) في انكلترا باختراع الة تصوير و من خلال هذه الكاميرا امكن إنتاج اول مصغر فيلمي و قد استخدمت هذه المصغرات استخداما واسع النطاق فتطورت و استخدمت في البنوك و الأعمال التجارية و استمر هذا التطور للمصغرات الفيلمية من حيث عملية صنعها و أشكالها و تنوعها أجهزة التصوير و التصغير و أجهزة الاستنساخ و أجهزة القراءة و الطباعة و ما شابهها و في السبعينات من هذا القرن ظهر تطور جديد في عالم المعلومات حيث ارتبطت المصغرات بالحاسب الالكتروني و تم إيجاد نظام خاص جديد لتصوير المعلومات الخارجة من الحاسب الآلي بشكل مصغرات أطلق عليها اسم مخرجات الحاسب الالكتروني المصغرة.

المصغرات الفيلمية : مصطلح عام جاء من الكلمة (microforms) و تعني الأشكال المصغرة و سميت بذلك لأنها تنتج عن تصوير المواد الثقافية و الإعلامية المطبوعات كالكتب و المجلات و الصحف و الوثائق و الخرائط من أحجامها الاعتيادية إلى أحجام صغيرة جدا يصعب قراءتها بالعين المجردة و بتم استرجاع المعلومات الموجودة فيها بتكبيرها عن طريق إظهارها على شاشة جهاز عرض خاص.

أهيمتها و مميزاتها:

 1- توفير المساحة بغرض تقليل حجم النسخ الأصلية و باستطاعتها ان توفر مساحة تصل في بعض الأحوال إلى 98% من المكان المخصص لحفظ الوثائق و المستندات

2- حماية الوثائق الحيوية: و ذلك لحمايتها ضد الفقد و الإهمال و التقادم بفعل الزمن و كثرة الاستعمال و توفير عمل الأمن بالنسبة للمعلومات السرية

3- سهولة استرجاع المعلومات

 4- سهولة عملية الاستنساخ

5- تكملة بعض الإجراءات حيث أنها تعتبر غالبا جزءا مكملا للإجراءات التي تنتجها بعض المؤسسات و الشركات فمثلا بعض البنوك تقوم بتصوير جميع الشيكات الخاصة بعملاتها على مصغرات فيلمية و إعادة الشيكات لهم و الاحتفاظ فقط بالمصغرات الفيلمية.

أشكال المصغرات الفيلمية:

1- الأفلام المصغرة (المايكرو فيلم) عبارة عن فيلم تصوير يصنع من مادة البلاستيك أو الاسبتات يشبه ذلك النوع المستخدم في كاميرات التصوير العادية و هو أقدم أشكال المصغرات الفيلمية و أفضل أنواع الأفلام النوع المسمى بالفيلم الفضي (silver film) لأن هذا النوع من الأفلام شديد الحساسية بالنسبة للتصوير العادي و يقاس الفيلم باللفة و يكون طولها 100 قدم و قد ينتج أما على بكرة مفردة يلف عليها الفيلم أو على كارتردج و هي عبارة عن علبة او صندوق صغير مقفل من البلاستيك به بكرة واحدة او ينتج على كاسيت.

مميزاته:

 1- إمكانية الحصول على مواد كثيرة محملة على ميكرزفيلم

 2- إمكانية إنتاج النسخة الأم بأثمان زهيدة

3- توزيع الميكروفيلم على قطاعات عريضة

4- إمكانية استخدام نظام الاسترجاع الآلي للمعلومات المحملة عليه

 5- يمكن استخدام عدة أنواع من أجهزة القراءة فيه

 6- يمكن الحصول على نسخة مصورة من هذه الأفلام 7- إمكانية وضع علب الأفلام في نفس الرف إلى جانب النسخ المطبوعة

عيوبه:

1- صعوبة نسخ فيلم من فيلم لآخر

 2- ارتفاع تكاليف نسخ الفيلم من فيلم لآخر

 3- صعوبة الإبقاء على حداثة المعلومات في الفيلم و ذلك بسبب صعوبة إضافة معلومات جديدة

4- قصر عمر الفيلم حيث أنه لا يزيد عن 150 سنة

2- البطاقة المصغرة الشفافة (المايكروفيش): عبارة عن بطاقة مسطحة مستطيلة الشكل 105×148 ملم من فيلم شفاف تحتوي على اطر تمثل صور مصغرة مرئية بشكل أعمدة أفقية و عمودية سالبة أو موجبة تأتي بعدة أحجام (الحجم العادي – السوبر فيش – الالترافيش)

مميزاته:

1- طول عمر المكروفيش بحيث يصل عمره إلى 250 سنه

2- رخص تكاليف نسخ بطاقة من بطاقة

   3- إمكانية استرجاع المعلومات المحملة عليه آليا بسهولة 4  4- احتواء كل ميكروفيش على مجموعة متصلة و متكاملة من المعلومات

5- رخص تكاليف شحن و توزيع بطاقات الميكروفيش

 6- يمكن الحصول على نسخ مصورة من هذه البطاقات

7- يمكن عرض البطاقات من خلال مجموعة متنوعة و رخيصة من أجهزة القراءة

عيوبه:

1- إنتاج النسخة الأصلية علية التكلفة

2- بدون الميكنة يصعب الوصول إلى الملف و بالميكنة تكون طاقة التخزين محدودة

3- كلما كبر حجم الملف كلما زادت صعوبة الوصول إلى الميكروفيش

 4- ترتيب الصور على الميكروفيش يحتاج إلى تحريك الميكروفيش إلى أعلى و أسفل و سار و يمين

 5- معرض للسرقة بسهولة بسبب صغر حجمه.

البطاقات ذات الفتحة: عبارة عن بطاقة مزودة بفتحة مستطيلة تتوسط عرض البطاقة و هي مخصصة لتثبيت لقطة مصغرة واحدة تغطى بطبقة من البلاستيك الشفاف لوقايتها و كان يتم تثبيت الفيلم بالبطاقة يدويا إلى أن أمكن إنتاج بطاقات مزودة بأفلام خام يتم تحميل المعلومات عليها

المزايا:

 1- يمكن قراءة إرشاداتها بالعين المجردة

 2- توزيع النسخ اقتصادي في التكاليف

 3- من السهل تحديث و تنقيح الوثائق بها

 4- سهل و اقتصادي في تكلفة التراسل

 5- لا تحتاج إلى تغليف من نوع خاص

 6- الصورة كبيرة الحجم تتناسب مع تطبيقات الرسوم البيانية و الهندسية و الخرائطية

أوجه القصور في استخدامها:

 1- إنتاج النسخ الأصلية عالية الكلفة

 2- كثافة التخزين قليلة صورة أو عدة صور

 3- استخدامها محدود و لا تصلح للاستخدام المكتبي

 4- الملف يصبح غير عملي لو أن ماكينة الاسترجاع معطلة

 5- الآلات الخاصة باسترجاع البطاقات ذات الفتحة عالية التكاليف

        **الحاسب الالكتروني:

هو عبارة عن جهاز الكتروني يستقبل البيانات قم يقوم عن طريق الاستعانة ببرنامج خاص بعملية تحريك هذه البيانات و تشغيلها لكي تخرج و تسترجع في النهاية على شكل نتائج أو إجابات او حلول و هذا البرنامج الخاص هو عبارة عن تعليمات مفصلة توضح خطوة بخطوة كيفية إجراء عملية تشغيل البيانات و تحريكها

*  تاريخ دخول الحاسب إلى المكتبات:

قبل السبعينات لم يكن يوجد الا القليل من المكتبات التي تأمل أو تطمح إلى استخدام الحواسب الالكترونية و لكن خلال الأعوام القليلة الماضية تزايدت الحاجة إلى وجود طرق مختلفة و متطورة للوصول إلى المعلومات و بثها مع وجود القدرة على التحكم في فيضان المعلومات و تشابكها و مع معاناة المكتبات من انخفاض الميزانيات و عجزها عن إدارة الأنظمة يدويا أصبحت الحاجة إلى أنظمة آلية ضرورة ملحة في المكتبات و ليس حاجة كمالية و لقد أصبح في متناول أية مكتبة اقتناء مجموعة من الحواسيب لتنشئ لنفسها نظاما آليا مستقلا يعالج البيانات و المعلومات داخليا داخل المكتبة و قد تم تطوير أنظمة المكتبة و ذلك باستخدام الحواسيب التي يمكن دمجها في هيكل المكتبة الكلي لذلك ازدادت حاجة إلى اختصاصين في علوم المكتبات و المعلومات ممن لديهم الكفاءات الكافية في تخطيط و إرساء الأنظمة الآلية و يعتبر الحاسب الآلي من أهم الوسائل المستخدمة في تقديم تكنولوجينا المعلومات و لقد أصبح استخدام النظم المبنية على الحاسوب في المكتبات أمرا مألوفا اليوم فالحواسيب تستخدم للمساعدة في وظائف مختلفة كتأمين الوصول إلى فهرس المواد المكتبية و ضبط المطبوعات المسلسلة و التمكين من استرجاع المعلومات من الملفات الداخلية.

* أسباب إدخال الحاسب الإلكتروني في المكتبات و مراكز المعلومات:

1- الزيادة الهائلة في حجم المعلومات و الإنتاج الفكري: تشير الاحصائيات إلى ان معدل النحو السنوي في الإنتاج الفكري ما بين 10,04 و 8,08 و هذا يعني ان فترة التضاعف للمواد المكتبية تتراوح ما بين 10 و 15 سنة مع اختلاف ذلك من مجال لآخر

2- تغير طبيعة الحاجة إلى المعلومات: ارتبط تغير طبيعة الحاجة إلى المعلومات بأمور عدة:

أ- التقدم الحضاري و العلمي لكثير من المجتمعات

 ب- تداخل الموضوعات العلمية مع بعضها البعض و ظهور موضوعات جديدة

3- تغير أهمية مصادر المعلومات: إن تغير مصادر المعلومات بشكل كبير جعل المؤسسات كافة تركز بشكل أساسي على المعلومات المهمة في مجال الاختراعات العلمية و التنافس الثقافي و العلمي و أصبحت كل مؤسسة تركز على إنشاء مكتباتها الخاصة بها و تزويدها بالأبحاث و المعلومات التي تساهم في تطوير إنتاجها و عملها

4- تطوير الأعمال الروتينية: يمكن استخدام الحواسيب في تحسين و تطوير إنتاجه العمل من خلال إنتاج الكثير بأقل عدد ممكن من الموظفين و تطوير نوعية العمل بين الموظفين و خاصة الذين يقومون بأعمال روتينية تتطلب منهم التحدي و أعمال الفكر

5- تطوير الخدمات المكتبية الحالية و خصوصا خدمات التكشيف الاستخلاص

6- تقديم الخدمات بصورة افضل مثل خدمات اللاحاطة الجارية و البث الانتقائي للمعلومات

7- الاستفادة من خدمات بنوك المعلومات و قواعدها و من خدمات استرجاع المعلومات

8- المساعدة في إقامة نظم تعاونية بين المكتبات و ذلك بوجود تقنيات حديثة معتمدة على المستوى العالمي و هذا يساعد في إصدار الفهارس المشتركة و القوائم الموحدة للدوريات

9- تقديم خدمات أفضل بتكاليف اقل مع المحافظة على مستوى جيد في الاداء و الفاعلية

* طرق استخدام الحاسوب في المكتبات و مراكز المعلومات : يستخدم في عدة مجالات و هي:

1- الفهرسة و الحاسوب : التحول من الفهارس التقليدية إلى الفهارس الآلية : ان استخدام الفهارس الآلية يتيح سرعة الوصول إلى مواد المكتبة بأي عنصر من العناصر الاسترجاعية في التسجيلية و أن التحول من الفهارس التقليدية إلى الفهارس الآلية ليس بالعمل اليسير او الذي يتم بسرعة فهو بحاجة إلى تخطيط و دراسة وافية و قد ادت الصعوبات التي ينطوي عليها الاحتفاظ بالفهرس البطاقي إلى مشكلات ملموسة في تجهيز المعلومات التوثيقية و إلى التناقض في معدل السهولة و المرونة التي ينبغي ان يوفرها الفهرس إضافة إلى أنه عرضة للتلف نظرا لان البطاقات المصنوعة من الورق تصبح هشة مع الاستعمال

اما نظام الفهرس المبني على الحاسوب بشتمل على المزايا الآتية:

1- الوصول بالاتصال المباشر للقاعدة المشتملة على التسجيلات الببليوغرافية

2- نسبة مئوية عالية من التسجيلات المطلوب توافرها مسبقا في القاعدة من اجل تقليل الفهرسة الأصلية إلى الحد الأدنى 3- جودة عالية مستمرة للتسجيلات الببليوغرافية في القاعدة و تطابق وحادت الفهرسة و التصنيف

 4- القدرة على الفهرسة الأصلية بالاتصال المباشر عند الضرورة و المساعدة في العمليات الفنية.

2- الإعارة و الحاسوب: الإعارة هو نشاط المكتبة الذي يزود القارئ بالمواد التي يريدها و من الملامح الأساسية لأي نظام إعارة مبنية على الحاسوب تسجيل التفصيلات عن المادة المعارة و من أهم خصائص أي نظام محوسب للإعارة :

1- يربط و يزاوج بين المادة المعارة و المستعير و تاريخ الإعارة و ذلك بسرعة فائقة و دقة متناهية

2- يتيح تداول الكتب المحجوزة بمرونة و يسر

3- تجهيز خطاب للمستعيرين يذكرهم بموعد إعادة المواد المستعارة

 4- يعرف المستعير و المكتبي بقائمة المواد المعارة لشخص معين

 5- يحتفظ بتسجيلات للإحصائيات و حسابات غرامات التأخير

3- التصنيف و الحاسوب: يمكن تعريف التصنيف بأنه الترتيب المنهجي لعدد من المفردات وفقا لخطة محددة او تسلسل معين فالتصنيف يمكن ان يكون اي نظام لترتيب الكتب و غيرها من المواد المكتبية وفقا لموضوعاتها و أشكالها و قد جرت عدة محاولات تجريبية لتصنيف المواد آليا و تنطوي هذه المحاولات كخطوة أولية على تجهيز المعلومات في شكل قابل للقراءة بواسطة الآلات و قد استخدمت مجموعة من المستخلصات في تجربة استخدام الآلات في تصنيف الوثائق و تم تحديد فئات التصنيف بطريقة التحليل العاملي و قد تضمنت هذه الطريقة فرز الكلمات الواردة من المستخلصات بواسطة احد برامج الحاسوب الالكتروني

*  الانترنت:

 عبارة عن مجموعة من النظم الشبكية الموصولة معا و التي تنامت بالتدريج على أيدي شركات و أفراد عبر العالم خلال سنوات عديدة و شبكة الانترنت في ابسط صورها هي سلسلة من أجهزة الحواسيب الآلية الموصولة معا و التي تتشارك في البيانات و البرمجيات نفسها

الفوائد التي توفرها الانترنت للمكتبات:

1- إرسال و استقبال البريد الالكتروني

2- تحويل الوثائق و الصور و مجموعات التسجيلات و السجلات الببليوغرافية من الانترنت إلى الحاسوب و المستفيد عبر ملف يسمى FTP و من خلال أداة تحث معروفة

3- الولوج إلى حواسيب أخرى للحصول على خدمات معلومات مثل Dialog و غيرها

4- المشاركة في المناقشات المتعلقة بالمكتبات للأمور العامة و لأمور المكتبين

5- الإعارة المتبادلة الالكترونية

 6- التخفيض من الدفق و الجهد المطلوب لإنجاز مهمات البحث عن المعلومات

 7- تسهيل خدمات عدة مثل البريد الالكتروني و إمكانية تغطية الأخبار بصورة فورية

 8- تزويد المشتركين عبر المجلات الالكترونية المزودة بالصورة باستمارات التسجيل و الطلبات لتتم عملية الشراء بصورة مباشرة عبر البريد الالكتروني

9- الترويج الالكتروني للندوات و المؤتمرات و النشاطات العلمية و الصناعية و المعارض كذلك تشهره المكتبات أو المؤسسات أو البلد

* استعمال الانترنت في المكتبات:

 يستعمل أمناء المكتبات و المتخصصون في مجال المعلومات الانترنت لأسباب مختلفة إذ ان الانترنت بصفتها أداة مرجعية توفر رصيدا غنيا من المصادر الحينية التي لا تتوفر في اي مجلد و بصفتها نظاما خبيرا تسمح الانترنت بالاتصال شخصيا بالاختصاصيين في مئات المواد و هم خبراء على استعداد لتقديم المساعدة لحل المشكلات من ابسطها إلى أكثرها صعوبة و بصفتها وسيلة اتصال تسمح لنا الانترنت بالاتصال بزملائنا أمناء المكتبات لمدهم بالرسائل و الوثائق بعيدا عن ضغوط البريد و البرق و الفاكس

و قدم الانترنت العديد من الخدمات في المكتبات و من هذه الخدمات :

1- خدمة البث الانتقائي للمعلومات : مع اتساع حجم المعلومات بطبيعة المعلومات و باحتياجات المستخدمين و المختصين بالمجالات المعرفية و النوعية المتلفة فقد أصبح أمناء المكتبات يمتلكون مهارات خاصة تؤهلهم للسير قدما على درب تحسين عملية البحث على شبكة الانترنت و من ثم فلا غرابة في ان المكتبات أصبحت تشارك بمزيد من الفعاليات في تطوير هذه البيئة المعلوماتية و تقوم بتوفير مصادر المعلومات الجديدة المتميزة على شبكة الانترنت و إعطاء المزيد من القيمة على هذه المصادرة المعلوماتية من خلال إعادة تخزين هذه المصادر و إتباع فعاليات الرقابة على الجودة و إعادة مستفيدة المكتبة بما هو موجود لدى المكتبة من خلال الانترنت أو استخدام الانترنت كوسيلة جديدة من وسائل تقديم الخدمة من خلال خدمة البريد الالكتروني

2- خدمة الإحاطة الجارية: مع تزايد قوة الانفجار المعرفي فإن الخدمات المعرفية الجارية تصبح على قدر كبير من الأهمية لكل من الباحث و الأكاديمي و لجميع المهتمين بملاحقة أحدث التطورات و إن للانترنت قدرة على دمج المعلومات المتغيرة المتوفرة التي تساعد على خلق الخدمات المعرفية الجارية و الحديثة و إعلام المستفيدين بالحديث الجديد و ذلك باستخدام الشبكة سواء من خلال الحوار او برامج البريد الالكتروني.

3- خدمة البحث الراجع: يمكن أن تقدم من خلال الانترنت في المكتبة لبحث الإنتاج الفكري الراجع في مجال موضوعي معين لمعرفة كثير مما هو متراكم داخل الشبكة عن موضوع معين مثل المكتبات العامة في الولايات المتحدة أو معلومات ن المكتبات بوجه عام

4- النشر الالكتروني: و يقصد به تلك المواد التي لا تصدر الا بشكل الكتروني و توزع عبر الانترنت بمقابل او بدون مقابل و تعد الدوريات الالكترونية أكثر الأصناف تعميما او استعمالا و ما كان النشر الالكتروني من ان يأخذ هذا البعد في الانتشار بدون إمكانية الانترنت حيث أصبحت إعداد الدوريات ذات الأشكال الالكترونية مثلا في زيادة مستمرة مطردة حيث تضاعفت أعدادها المتواجدة عبر الانترنت كما فضلت العديد من المكتبات خدمة إتاحة المعلومات الالكترونية بدلا من بناء المجموعات الورقية و هذا يؤكد تحول المكتبات من إستراتيجية المجموعات (الاقتناء) إلى إستراتيجية الوصول اما الناشر فقد استغل الانترنت كوسيلة من وسائل الدعاية و الإعلام و للشراء المباشر لمنتجاتهم.

 

*  الخاتمة:

 

 

نحن نعلم بأننا نعيش في زمن علم التكنولوجيا ومن لا يملك المعرفة لا يستطيع منافسة غيره

ولذلك فإن الواجب يقتضي من الجميع العمل على تدعيم وسائل العلم والتكنولوجيا واستعيابها ولتوظيفها

في خدمة مجتمعاتها لترقي بها على المستوى المطلوب بين الأمم والمجتمعات ولتوفير ميزة القوة في مكتباتنا

التي يجب أن نساعد على تطويرها لنواكب مثيلاتهافي دول العالم وذلك لإدخال أحدث ما توصلتإ ليه التقنية

الحديثة في مجال المكتبات والمعلومات ....

 

 

*  قائمة المصادر والمراجع:

 

1- الحرك , هناء علي

التقانات الحديثة في المكتبات /هناء علي الحرك ؛ اشراف محمد سعيد عودة.- دمشق : جامعة دمشق , 2002 .-

 

180ص ؛ 18 سم .

 

 

2-  رحمة , عمار ابراهيم.

استخدام الانترنيت في المكتبات /عمار ابراهيم رحمة , مي وحيد عطفة ؛ اشراف عماد عبد الحليم .- دمشق : مركز الاسكندرون للكمبيوتر ، 2000 ..- 140 ص ؛ 20سم.

 

3- عزام  , برجس.

مراكز المعلومات /برجس عزام .- دمشق : دار الجليد  , 1992 .- 208ص ؛ 24سم .

 

4-  العيد , هديل مطر .

تكنولوجيا المعلومات : ماهيتها وأهميتها ودورها في تطوير مراكز التوثيق والمعلومات /هديل مطر العيد ؛ اشراف ينل عمران .-  دمشق: جامعة دمشق , 2007.- 366ص ؛ 25سم.

 

5- محمد , رجاء حسين .

التقنيات الحديثة في المكتبات ومراكز المعلومات /رجاء حسين محمد ؛ اشراف هيثم محمود .- دمشق : مكتبة الخنساء , 1997 0-133ص ؛ 20سم .

 

 

 

 

 

 

 

 

(1) تعليقات


Add a Comment

اضيف في 05 ديسمبر, 2008 11:44 م , من قبل لانا
من سوريا

جزيل الشكر للدكتورة نسرين المحترمة على تشجيعها للطلاب من خلال عرض حلقات البحث على موقعها ودمت ذخرا ...
لانا...




Add a Comment

<<Home